مكي بن حموش

1834

الهداية إلى بلوغ النهاية

قالت أم سلمة : فخرجا حتى قدما على النجاشي - ونحن عنده بخير دار عند خير جار - فلم يبق من بطارقته بطريق « 1 » إلا دفعا إليه هديته قبل أن يكلما النجاشي ، وقالا لكل بطريق « 2 » : " إنه قد صبأ « 3 » إلى بلاد الملك منّا غلمان سفهاء ، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم ، وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومنا لنردهم « 4 » إليهم ، فإذا كلمنا « 5 » الملك فيهم ، فأشيروا « 6 » على أن يسلّمهم إلينا ولا يكلّمهم « 7 » ، فإن قومهم أعلم « 8 » بما عابوا « 9 » عليهم فقالوا لهما : نعم ، ثم إنهما قربا هدية « 10 » النجاشي فقبلها منهما ، ثم كلّماه فقالا : أيها الملك ، إنه قد صبأ إليك منا غلمان سفهاء « 11 » فارقوا « 12 » دين قومهم ولم يدخلوا في دينك ، ابتدعوا دينا لا نعرفه نحن ولا أنت ، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومنا من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم

--> ( 1 ) ج : بتطريق . ( 2 ) ب ج د : بطريق منهم . ( 3 ) في سيرة ابن هشام 1 / 358 : " ضوى " ، وفي اللسان : ضوا " ضوى إليه ضيّا وضويّا : انضم ولجأ " . هذا و " صبا إلى الشيء يصبو : إذا مال . . . وقيل : هو مهموز من صبأ : إذا خرج من دين إلى دين " انظر : اللسان : صبا وصبأ . ( 4 ) ب ج د : ليردهم . وفي سيرة ابن هشام 1 / 358 كما في ب ج د . ( 5 ) مطموسة في أ . ( 6 ) ب : فأيشروا . ( 7 ) د : يكلبهم . ( 8 ) ب ج د : غابوا . ( 9 ) في سيرة ابن هشام 1 / 358 : فإن قومهم أعلى بهم عينا وأعلم . ( 10 ) ب ج : هدايا . د : هديا . ( 11 ) ب : سقها . ( 12 ) ب : فاوقوا .